علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

410

كامل الصناعة الطبية

الباب العشرون في علل الرئة [ والصدر « 1 » ] وأسبابها وعلاماتها أما العلل العارضة في الرئة فهي : السعال الشديد ، والربو ، والبهر ، وضيق النفس وانتصابه ، وذات الرئة ، ونفث الدم والمدة وهي علل السل . [ في السعال ] فأما السعال الحادث من قبل الرئة : فحدوثه يكون إما عن نزلة ، وإما عن سوء مزاج . أما ما كان حدوثه عن نزلة : فقد قلنا أن الفضول المنصبة من الرأس إذا صارت إلى الرئة والصدر أحدثت سعالًا شديداً لا سيما متى كانت المادة حادة [ رقيقة « 2 » ] أكالة فإن السعال الحادث عن ذلك رديء حتى أنه يحدث قروحاً في الصدر ، وأصحاب هذا السعال ينفثون في بعض الأوقات مادة رقيقة حادة . وهذه المادة رديئة جداً إن نفثها العليل وإن لم ينفثها ، لأنه إن لم ينفثها بقيت في الصدر لم تنضج بسهولة وغلظت وعقرت الرئة ، وإن نفثها هيجت سعالًا شديداً وذلك لأن المادة الرقيقة لا تصعد من الصدر بالسعال بسهولة لأنها لرقتها إذا صعدت من الصدر بسعال رجعت منحدرة إلى موضعها فيشتد لذلك السعال ويهز الصدر والرئة ولا يؤمن على الرئة في تلك الحال أن تنصدع بعض عروقها فيحدث من ذلك نفث الدم ويؤول صاحبه إلى أن تتقرح رئته .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط .